السيد الخميني
232
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
صوته ، ثمّ التفت إلى الناس على يساره ، فهلّل اللَّه مائة تهليلة رافعاً بها صوته ، ثمّ استقبل الناس فحمد اللَّه مائة تحميدة . ولا بأس برفع الصوت فيها أيضاً ، كما لا بأس بمتابعة المأمومين الإمام في الأذكار ، بل وفي رفع الصوت ، ولعلّه أجلب للرحمة وأرجى لتحصيل المقصود . ثمّ يرفع الإمام يديه ، ويدعو ويدعوا الناس ، ويبالغون في الدعاء والتضرّع والاستعطاف والابتهال إليه تعالى ، ولا بأس بأن يؤمّن الناس على دعاء الإمام ، ثمّ يخطب الإمام ويبالغ في التضرّع والاستعطاف ، والأولى اختيار بعض ما ورد عن المعصومين عليهم السلام ، كالواردة عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ممّا أوّلها : « الحمدُ للَّهِ سابِق النِّعَم . . . » ، والأولى أن يخطب فيها خطبتين كما في العيدين ، ويأتي بالثانية رجاءً . ( مسألة 4 ) : كما تجوز هذه الصلاة عند قلّة الأمطار ، تجوز عند جفاف مياه العيون والآبار . ( مسألة 5 ) : لو تأخّر الإجابة كرّروا الخروج حتّى يدركهم الرحمة إن شاء اللَّه تعالى ، ولو لم يُجبهم فلمصالح هو تعالى عالم بها ، وليس لنا الاعتراض ولا اليأس من رحمة اللَّه تعالى . ويجوز التكرار متّصلًا والاكتفاء بصوم الثلاثة ، وغير متّصل مع صوم ثلاثة أيّام اخر يأتي بها رجاءً ، بل يأتي بالتكرار - أيضاً - رجاءً . ومنها : صلاة الغُفيلة وهي ركعتان بين المغرب والعشاء ، وقد تقدّم تفصيلها في المقدّمة الأولى من كتاب الصلاة . ومنها : صلاة ليلة الدفن وقد مرّت في باب الدفن من أحكام الأموات أيضاً . ومنها : صلاة أوّل الشهر ، وصلاة الحاجة وغيرهما ؛ ممّا هو مذكور في محالّها مفصّلًا .